بعد أن تضافرت النصوص المنسوبة للرسول، وانعقد الاجماع على أن الإمامة السياسية والدينية في قريش لا تخرج عنها قيد أنملة، وبعد اللقاء التفاهمي الذي تم بين أمير المؤمنين في الحكم (هارون الرشيد القرشي)وأمير المؤمنين في العلم(محمد ابن إدريس الشافعي القرشي)، قدم الأول أراء واجتهادات الثاني كقول فصل في الفكر والاجتهاد والرأي، لدرجة أنه استنكر على بعض الفقهاء (كمحمد بن الحسن) من مناظرة أو مخالفة الشافعي

 

 

في حقيقة الأمر أن قراءة العقل العربي من خلال رصد ظاهرة حب التضخيم والمبالغة والخرافة، وأثر الفكر الفارسي والهندي المشبع بفلسفة الاسطورة على العقل العربي، تجعل إمكانية تفسير أسباب الغلو في الانبياء والصالحين؛

 

 تفسيرا فلسفيا منطقيا، فقد ثبت بالمتابعة والملاحظة التاريخية فما أن يغادر نبي أو رسول من رسل الله الكرام هذه الدنيا حتى تبدأ الاسطورة تتشكل في أذهان اتباعه، ثم يتفرق الناس في ذلك شيع وفرق، فقد غال أتباع موسى وعيسى فيهما، وتفرقوا عنهما أحزابا (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون).

 

وهذه حقيقة ومن طبيعة الحقيقة أن لا تتحمل الأمر غير الحقيقي. 

 

 

 

 

صورة رسول الله (2)

بين قلم السلف وريشة الرسام الدنماركي !!

 

يبدو أن أبا عوانة اعتنى بحصر غزوات النبي عددا دون تصوير لأجواء تلك الغزوات وتفاصيلها الدقيقة، كما فعل من جاء بعده كأبن سعد في طبقاته الكبرى (168-230) والذي يبدو أنه كان يتميز بخيال خصب وفكر مترع بالاسطورة والخيالية، حيث ذكر سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى فقال:  سرِية زيد بن حارثَة إِلى أُمِّ قِرْفَةَ بوادي القرى ثم سريّة زيد بن حارثة إِلى أُمِّ قِرْفَةَ بناحية بوادي القرى على سبع ليال من المدينة في شهر رمضان سنة ستّ من مهاجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، قالوا: خرج زيد بن حارثَة في تجارة إِلى الشَّام ومعه بضائع لأصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم، فلما كان دون وادي القرى لقِيه ناس من فزارة من بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كان معهم، ثم استبل زيد وقدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فأخبره فبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إِليهم فكمنوا النهار وساروا الليل ونذرت بهم بنو بدر ثم صبَّحهم زيد وأصحابه ، فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أُمَّ قِرْفَةَ، وهي فاطمة بنت ربِيعة بن بدر، وابْنتها جارية بنت مالك بن حذيْفة بن بدر، فَكان الذي أخذ الجارية سلمة بن الأَكوَع، فوهبها لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، فوهبها رسول اللَّه بعد ذلك لحزن بن أبي وهب، وعمد قيس بن المحسَّرِ إِلى أُمِّ قِرْفَةَ، وهي عَجوز كبيرة، فقتلها قتلا عنيفًا: ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطَّعاها، وقتل النعمان وعبيد اللَّه ابني مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر. وقدم زيد بن حارثَة من وجهه ذلك فقرع باب النبيِ صلى اللَّه عليه وسلم فقام إِليه عريانًا يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسايله فأخبره بما ظفره اللَّه به.(الطبقات الكبرى،لابن سعد)

 

وهكذا تم تكميل صورة قتل إم قرفة في ثوب درامي من خيال ابن سعد الخصب وكأنه كان حاضرا لكل تلك التفاصيل الدقيقة التي يذهل عنها حتى من شهدها، فقال ابن سعد:... فكمنوا النهار وساروا الليل... فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة.... وابنتها جارية بنت مالك ، فَكان الَذي أخذ الجارِية سلمة بن الأكوَعِ، فوهبها لرسول اللَّه..... وعمد قيس بن المحسرِ إِلى أم قرْفة، وهي عَجوز كبِيرة، فقتلها قتلا عنيفًا: ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها....!!

ثم تواردت قصة إم قرفة في كتب أهل الحديث والسير والمغازي بصور مختلفة، فقد ذكرها تلميذ من تلاميذ البخاري وهو العقيلي محمد بن عمرو الحجازي(322) في كتابه الضعفاء عن الزهري عن عروة عن عائشة، فقال بعد ذكر قصتها: . أَمَّا الأول فقد روي من غير هذا الطريق، وأَمَّا الثَّاني فلا يعرف إِلا به.(الضعفاء الكبير للعقيلي) والعقيلي هذا يعد من علماء الجرح والتعديل المتشددين كأبي حاتم وغيره،وليس كل الرواة الذي جاء ذكرهم في كتاب الضعفاء متفق على تضعيفهم، بل منهم المختلف فيه، ومنهم الثقة الذي جرح بغير بينة، كالحافظ علي ابن المديني وغيره.(انظر ميزان الاعتدال للذهبي)

 كذلك ذكر قصة قتل أم قرفة أبو عبدالله الحسين بن أبان المحاملي (330) في كتابه أمالي المحاملي عن بن اسحاق، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.فقال حدثنا الحسين قال ثنا عبد اللَّه بن شبيب ، حدثني إِبراهيم بن يحيى قال : حدثني أَبي ، عن محمد بن إِسحاق ، عن الزهريِ، عن عرْوة ، عن عائشة قالت :......(أمالي المحاملي،مجلس آخر الإملاء)

أيضا ذكرها أبو نعيم الاصبهاني (430) في كتابه دلائل النبوة من ذات طريق الاسناد عن ابن اسحاق عن الزهري عن عروة ولكن بدون خيالية ابن سعد ، فقال:حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إِبراهِيم ثنا محمد بن أيّوب قال : ثنا إبراهِيم بن يحيى بن محمد بن عباد بن هانِئ الشجريّ حدثني أَبِي ، عن محمد بن إِسحاق مولى ابن مخرمة عن الزهري ، عن عروة قال : قالت عائشة رضي اللَّه عنها .....(دلائل النبوة،ذكر سرية زيد بن حارثة)

وذكرها أصحاب المغازي والسير بخيالية ابن سعد ، فقد جاء ذكرها عند ابن اسحاق في مغازيها ، وابن هشام في سيرته، والروض الآنف، فقال السهيلي:قال ابن إسحاق : فلما قدم زيد بن حارثة إلى أن لا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو بني فزارة فلما استبل من جراحته بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني فزارة في جيش فقتلهم بوادي القرى ، وأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن حذيفة بن بدر ، وأسرت أم قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر كانت عجوزا كبيرة عند مالك بن حذيفة بن بدر ، وبنت لها ، وعبد الله بن مسعدة ، فأمر زيد بن حارثة قيس بن المسحر أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ؟ ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنة أم قرفة وبابن مسعدة ...(روض الأنف للسهيلي)

كذلك ذكرها ابن الجوزي الحنبلي (511-597هـ) في كتابه (المنتظم في التاريخ ) سرية زيد بن حارثة الى ام قرفة بوادي القرى،فقال:... فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم فكمنوا النهار وساروا الليل او نذرت بهم بنو بدر ثم صبحهم زيد واصحابه فكبروا واحاطوا بالحاضر واخذوا ام قرفة وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر وابنتها جارية بنت مالك بن حذيفة بن بدر وكان الذي اخذ الجارية مسلمة بن الاكوع فوهبها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فوهبها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك لحزن بن ابي وهب‏.‏ وعمد قيس بن المحسر الى ام قرفة - وهي عجوز كبيرة - فقتلها قتلًا عنيفًا ربط بين رجليها حبلًا ثم ربطها بين بعيرين ثم زجرهما فذهبا فقطعاها‏.‏

ونختم بالحافظ ابن حجر الشافعي (773-852)  شارح صحيح البخاري حيث ذكر أطراف من قصة تمزيق أم قرفة عند شرحه لمناقب زيد بن حارثة، وأشار إلى أن غاية البخاري من هذا الباب الإشارة إلى قصة أم قرفة،فقال ابن حجر بعد سرديه لعدد غزوات زيد:..... والسابعة : إلى ناس من بني فزارة، وكان خرج قبلها في تجارة فخرج عليه ناس من بني فزارة فأخذوا ما معه وضربوه؛ فجهزه النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأوقع بهم؛ وقتل أم قرفة بكسر القاف وسكون الراء بعدها فاء؛ وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر زوج مالك بن حذيفة بن بدر عم عيينة بن حصن بن حذيفة وكانت معظمة فيهم، فيقال ربطها في ذنب فرسين وأجراهما فتقطعت، وأسر بنتها وكانت جميلة، ولعل هذه الأخيرة مراد المصنف، وقد ذكر مسلم طرفا منها من حديث سلمة بن الأكوع.(صحيح البخاري كتاب المغازي،باب عزوة زيد ابن حارثة)

واللافت للنظر أن قصة تمزيق أم قرفة تناولها كتاب الحديث والمغازي والسير منذ زمن أبي عوانة(94-167) إلى زمن ابن حجر(852) وما بعده دون إنكار لها أو ردها مما يعني أنها محل قبول عند القوم وإن أنكرها الألباني (1420هـ) وهو من المتأخرين بطريقة خجولة، لأن أنكار الألباني لهذه القصة كان من باب القدح في سندها وليس من باب القدح في متنها وإن صح إسنادها، والدليل على ذلك ثمة قصص متشابهة لقصة أم قرفة في صحيح البخاري ومسلم وغيرهما من كتب السنن لم يمارس عليها أحد من علماء الجرح والتعديل والقدح والنقد والإبطال، ولعل قصة العرنيين الذين قتلوا يسار راعي رسول الله واستاقوا اللقاح، فأمر بهم رسول الله فقطعت أيديهم وأرجلهم،وسملت أعينهم أي غورت بمسامير محماة بالنار، وألقوا بالحرة يستسقون فلا يسقون،قال أنس ولقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه من العطش ليجد بردها لم يجده من شده العطش حتى ماتوا على حالهم. وهذه قصة من عشرات القصص صحيحة الاسناد على منهج أهل الحديث مبثوثة في كتب الجهاد والسير،والمغازي،واستتابة المرتدين وغيرها.

وأحسب أن جل هذه الروايات والقصص تصور فعل رسول الله مع بعض الشعراء المناؤين لدعوته وبعض المعارضين له؛ أنه فعل معهم تلك الأفعال بدافع إنتقامي شخصي، وهذا وفق مقاصد الوحي لا يليق بنبي مرسل رحمة للعالمين (الرحمة المهداة)،(رحمة للعالمين)، والله يقول لرسوله الكريم لما فكر في الانتقام من المشركين الذين قتلوا عمه حمزة يوم أحد : ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنه ظالمون. وهو صاحب تلك الوصية الخالدة لأصحابه في المعارك القائل: أوصيكم بتقوى الله ...لا تقتلوا امرأة، ولا صغيرا، ولا شيخا فانيا، ولا تقطعوا شجرة، ولا تهدموا بناء.

وعلى الرغم من ذلك فإن ابن سعد في طبقاته ومن سار على دربه يرسم بقلمه صورة لرسول الله غير التي جاء ذكرها في القرآن، حيث يبدو رسول الله بريشة ابن سعد قتالا منتقما وذلك من خلال تصوير قتله غيلة لأمرأة وسط أطفالها بطريقة بشعة يرفضها القرآن وقصديته، وتأباها أخلاق رسول الله الكريمة، فيذكر ابن سعد تحت عنوان سرية عمير بن عدي. ثم سرية عمير بن عدي بن خرشة الخطمي إِلى عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد ، لخمس ليال بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حصن الخطمِي ، وكانت تعيب الإِسلام ، وتؤذي النبي وتحرض عليه وتقول الشعر، فجاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها بيتها ، وحوْلها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها ، فجسها بيده ، وكان ضرِير البصر، ونحى الصَّبيَّ عنها ووضع سيفهُ على صدرها حتى أَنْفَذَهُ مِنْ ظهرها ثم صلَّى الصبح مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم بالمدينة، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:  أَقتلت ابنة مروان ؟ قال : نعم ، فهل عليّ في ذلك من شيء ؟ فقال: لا ينتَطح فيها عنزان . فَكانت هذه الكلمة أوَّل ما سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، وسمَّاه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عميرا البصير. وذكر هذه القصة بن سلامة القضاعي في مسنده تحت باب: لا ينتطح فيها عنزان(454هـ) كذلك ابن عساكر في تاريخه، وابن هشام والحلبي في سيرته. ويقال: لا ينتطح فيها عنزان: أي من الوضوح بأن لا يختلف عليها اثنان.

 

والظريف في الأمر، أن أصحاب الأسانيد والروايات لم يجدوا حرجا من تثبيت هذا السلوك الانتقامي لرسول الله وأنها كانت ضمن برنامجه التربوي الذي ربى عليه أصحابه، حيث كان الاقتداء به في عهد خليفته الأول أبوبكر الصديق وأضحا بحسب أهل الرواية (..لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة..) ، حيث أنهم لم يعوزهم إلصاق ذات الصورة لأبي بكر الصديق بطريقة الاسناد فقد جاء في سنن الدار قطني، كتاب الحدود والديات وغيره: أحمد بن إِسحاق بن بهلول ، نا أبِي ، نا محمد بن عيسى ، عن الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، أن أبا بكر قتل أم قِرْفة الفزارية في ردّتها قتلة مُثلةً ، شدَّ رِجليها بفرسين ثم صاح بهما فشقاها وأُمُّ ورقة الأنصارية كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يسميها الشهيدة ، فلما كان في خلافة عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه، قتلها غلامها وجاريَتها ، فأتي بهما عمر بن الخطاب فقتلهما وصلبهما . نا بذلك ابن البهلول ، نا أبِي ، نا محمد بن يعلى ، عن الوليد بن جميع ، عن جدّته ليلى بنت مالك ، وعن عبد الرحمن بن خلَّاد ، كلاهما عن أم ورقة ، عن عمر بذلك.

 

 وذكر هذه القصة البيهقي في سننه الكبرى، كتاب القسامة، وكتاب المرتد، باب قتل من أرتد عن الإسلام لعله يريد ما أخبرنا أبو حازم الحافظ ، أنبأ أبو الفضل بن خميرويْه ، أنبأ أحمد بن نجدة ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا خالِد بن يزيد بن أبي مالك الدمشقِي ، حدثني أبي ، أن أبا بكر الصديق ، رضي اللَّه عنه قتل امرأة ، يقال لها : أمّ قِرْفة ، فِي الردَّة " وروي ذلك عن يزيد بن أبي مالك ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي بكر رضي اللَّه عنه.(انظر سنن البيهقي،ونسخ الحديث ومنسوخة لابن شاهين كتاب جامع،والأموال للقاسم بن سلام كتاب افتتاح الأرضين صلحا وأحكامها )

 

وهكذا يبدو التقاطع والتناغم واضحا بين قلم الرواة وأصحاب السير والمغازي مع ريشة أي رسام ساخر من الإسلام ورسوله، وذلك إذا أراد أي رسام أن ينقل إلى لغته الفنية السنمائية ما هو مكتوب من نصوص وروايات مبثوثة في كتب السلف التي تصور رسول الله يغتال خصومه ويجتاح مخالفيه وهم نائمون ...الخ

 

 لذلك لا يجدي في زمن المعلومات وثورة الاتصالات والتقنية التترس بالمنهج النعامي حيث لا مكان للعقل التمجيدي في زمن البحث العلمي الحر، ومن هنا ينبغي على الذين يحترمون عقولهم أن يمارسوا المنهج النقدي بطريقة علمية وليست إيمانية(تسليمية)، وذلك من خلال فرز آي القرآن الكريم إلى آيات معيارية وأخرى غير معيارية؛آيات لا تتأثر بظرفي الزمان والمكان،وأخرى تتأثر ببعدي الجغرافية والتاريخ،مع اعتبار السياق والمساق في فهمها، ثم تمييز ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم بالبعد الرسالي و البعدي الانساني(=القيادي والجبلي)، ومحاكمة مدونة الأحاديث من خلال المحاور الثلاثة(العقل،الوحي،الواقع) في إطار نسبية المعرفة ونسبية الفهم. وأحسب أننا لو فعلنا ذلك نكون قد وضعنا أقدامنا في بداية الطريق الصحيح الذي يقودنا إلى فتح المجال لقراءة النص المقدس بمستويات متعددة ومتنوعة في إطار الزمان والمكان والانسان، كذلك التخفف من التابوت الثقيل الذي نحمله على أعناقنا فيه بقية من آل البخاري وآل مسلم وآل مالك وآل الشافعي ... الخ  عفى الله عنهم.

 > صورة رسول الله (1)

                                               

الرجوع   >

الرئيسة   >

 

يسمح بالاستفادة من الموقع شريطة ذكر المصدر