بعد أن تضافرت النصوص المنسوبة للرسول، وانعقد الاجماع على أن الإمامة السياسية والدينية في قريش لا تخرج عنها قيد أنملة، وبعد اللقاء التفاهمي الذي تم بين أمير المؤمنين في الحكم (هارون الرشيد القرشي)وأمير المؤمنين في العلم(محمد ابن إدريس الشافعي القرشي)، قدم الأول أراء واجتهادات الثاني كقول فصل في الفكر والاجتهاد والرأي، لدرجة أنه استنكر على بعض الفقهاء (كمحمد بن الحسن) من مناظرة أو مخالفة الشافعي

 

 

في حقيقة الأمر أن قراءة العقل العربي من خلال رصد ظاهرة حب التضخيم والمبالغة والخرافة، وأثر الفكر الفارسي والهندي المشبع بفلسفة الاسطورة على العقل العربي، تجعل إمكانية تفسير أسباب الغلو في الانبياء والصالحين؛

 

 تفسيرا فلسفيا منطقيا، فقد ثبت بالمتابعة والملاحظة التاريخية فما أن يغادر نبي أو رسول من رسل الله الكرام هذه الدنيا حتى تبدأ الاسطورة تتشكل في أذهان اتباعه، ثم يتفرق الناس في ذلك شيع وفرق، فقد غال أتباع موسى وعيسى فيهما، وتفرقوا عنهما أحزابا (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون).

 

وهذه حقيقة ومن طبيعة الحقيقة أن لا تتحمل الأمر غير الحقيقي. 

 

 

 

استعانة بالرسول وعمر بن الخطاب للدفاع عن جدار غزة..

 

 

معركة الجدار


مهاجمة القرضاوي بسبب موقفه من الجدار

وإلى معركة الجدار بين مصر وغزة، والهجوم الساحق، الماحق، الذي شنه، الدكتور عبدالمعطي بيومي الأستاذ بجامعة الأزهر، وعميد كلية أصول الدين الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية ضد الشيخ يوسف القرضاوي، بسبب فتواه عن الجدار، وقال يوم الثلاثاء في حديث نشرته له 'الأهرام المسائي'، وأجراه معه زميلنا محمد ربيع: 'النبي صلى الله عليه وسلم يقول 'ألا ولكل ملك حمى' فلكل دولة وبيت حمى وما تفعله الحكومة المصرية واجب شرعا لأن كل دولة ليس من الممكن أن تترك حدودها مستباحة لكل صديق وعدو وأنا عندما قال الدكتور يوسف القرضاوي إن هذا الجدار حرام شرعا قلت ردا عليه، هل يقبل الدكتور يوسف القرضاوي أن يترك بيته مستباحا لأصدقائه يدخل فيه من يعرف ومن لا يعرف، وهذا موافق لقول الله تعالى 'يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا' أي تستأذنوا فلابد لمن يدخل دولة أو بيتا أن يستأذن ويأخذ تصريحا وتعرف الدولة من هو، وهذا مقرر في السياسة الدولية وبالفطرة بالأعراف والعادات والناحية الاجتماعية الإسلامية، أن سيدنا عمر بن الخطاب كان يسمع لأهل بيت يعلم أنهم يرتادون المعصية فتوقع أنهم يشربون الخمر فأراد أن يدخل عليهم متلبسين فكان معه أحد الصحابة فقال له يا أمير المؤمنين إذا دخلت عليهم وضبطتهم يشربون الخمر فهذا مخالف لتعاليم الدين الإسلامي، الذي يأمر بعدم دخول البيوت إلا بعد استئذان أهلها. القرضاوي يركز على منع إقامة الجدار ولا يفكر في حق مصر في تحصين حدودها والتحكم فيها، والقرضاوي لا يتكلم كلاما متوازنا ويركز على حق الفلسطينيين في التسلل من تحت الأرض، ومنذ متى من حق الفقهاء عبر التاريخ أن يطالبوا بأن يكون للإنسان حق التسلل من تحت الأرض، وهذا تحول من تحولات القرضاوي التي أرصدها منذ فترة، وهو يتحول تحولات عدة ويجنح إلى التشدد ويفتي بفتاوى تشجع الإرهاب، تجعل الإرهابيين يستبيحون الحدود المصرية، والقرضاوي يقول لهم أن هذا شرعي وهذا ما يؤكد قيام الحوثيين باستباحة حدود السعودية
'

07/01/2010

 جريد القدس العربي

 

الرجوع   >

الرئيسة   >

 

يسمح بالاستفادة من الموقع شريطة ذكر المصدر