بعد أن تضافرت النصوص المنسوبة للرسول، وانعقد الاجماع على أن الإمامة السياسية والدينية في قريش لا تخرج عنها قيد أنملة، وبعد اللقاء التفاهمي الذي تم بين أمير المؤمنين في الحكم (هارون الرشيد القرشي)وأمير المؤمنين في العلم(محمد ابن إدريس الشافعي القرشي)، قدم الأول أراء واجتهادات الثاني كقول فصل في الفكر والاجتهاد والرأي، لدرجة أنه استنكر على بعض الفقهاء (كمحمد بن الحسن) من مناظرة أو مخالفة الشافعي

 

 

في حقيقة الأمر أن قراءة العقل العربي من خلال رصد ظاهرة حب التضخيم والمبالغة والخرافة، وأثر الفكر الفارسي والهندي المشبع بفلسفة الاسطورة على العقل العربي، تجعل إمكانية تفسير أسباب الغلو في الانبياء والصالحين؛

 

 تفسيرا فلسفيا منطقيا، فقد ثبت بالمتابعة والملاحظة التاريخية فما أن يغادر نبي أو رسول من رسل الله الكرام هذه الدنيا حتى تبدأ الاسطورة تتشكل في أذهان اتباعه، ثم يتفرق الناس في ذلك شيع وفرق، فقد غال أتباع موسى وعيسى فيهما، وتفرقوا عنهما أحزابا (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون).

 

وهذه حقيقة ومن طبيعة الحقيقة أن لا تتحمل الأمر غير الحقيقي. 

 

 

 

توظيف الدين لصالح السياسة

 أصدر المفتي العام للسعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ فتوى بتحريم قتل النفس حرقا للاحتجاج، داعيا المسلمين إلى "الصبر والاحتساب" بعد ان شهدت دول عربية عدة حوادث من هذا النوع. وقال المفتي “حرام قتل النفس حتى ان كانت الظروف المعيشية صعبة” وأكد “ان قتل النفس بالإحراق جريمة نكراء”. وأضاف في محاضرة ألقاها في الرياض “ان إحراق وقتل النفس من كبائر الذنوب وهو إقدام على شر، بل على المرء الصبر والاحتساب وبذل الأسباب النافعة والإقدام”. كما ذكر ان قتل النفس بالحرق “جريمة نكرة ومصيبة عظمى لا يجوز انتشارها بين المسلمين ولا ينبغي للمسلم اللجوء لمثل هذا العمل الذي يعد انتحارا، وهو من الجرائم النكرة، وهذه الأعمال تشوه صورة المسلمين، وعلى المسلم التحمل والصبر”. وانتقد المفتي “من يطبل ويعظم” هذه الممارسة، معتبرا ان هؤلاء “من ضعفاء الإيمان والنفوس”.

وشهدت دول عربية عدة خلال الأيام الأخيرة العديد من محاولات الانتحار حرقا. وبدأت هذه السلسلة من الحوادث في 17 من ديسمبر الماضي عندما أضرم الشاب التونسي محمد البوعزيزي النار في جسده احتجاجا على سوء أحواله المعيشية ومصادرة السلطات لعربة كان يبيع عليها الخضروات رغم انه يحمل شهادة جامعية.

وكان هذا الحادث بمثابة الفتيل الذي فجر انتفاضة شعبية في تونس سقط خلالها 87 قتيلا على الأقل بحسب السلطات وانتهت بسقوط الرئيس زين العابدين بن علي وفراره خارج البلاد يوم الجمعة الماضي (المصدر: جريدة البلاد،22-1-2011)

كذلك ورد في جريدة الوطن اليومية العنوان التالي: ( مهما كانت الأسباب.. عليه الصبر والاحتساب). رجال دين: حارق نفسه.. خالد في النار.

داعين من يوقعون الظلم في شعوبهم إلى اتقاء الله والشعوب إلى الابتعاد عن إغضاب الله بـ"الانتحار". القرضاوي يستدرك.. ومفتي السعودية وعلماء: قتل النفس حرام.. والصبر والاحتساب علاج الظلم.

عبدالعزيز آل الشيخ: محرم قتل النفس احتجاجاً ومن يطبلون لمحرقي أنفسهم ضعفاء نفوس. لا يجوز قتل النفس لأي سبب.. ومن يواجه الظلم يبذل الأسباب

عجيل النشمي: حرق النفس انتحار صريح وذنب عظيم.. باجماع الفقهاء

أحمد الكوس: النفس خلقها الله لا يجوز حرقها وقتلها.

بدر الحجرف: لايختلف اثنان على حرمة قتل النفس حرقاً أو غيره.

(المصدر الوطن اليومية 21-1-2011)

 

                                                                                                    

الرجوع   >

الرئيسة   >

 

يسمح بالاستفادة من الموقع شريطة ذكر المصدر