رجال الدين
وإزدراء غير العرب!
جاء في الكافي عن أمير
المؤمنين عليه السلام: إياكم ونكاح الزنج فإنه
خلق مشوه. وعن علي بن إبراهيم، عن هارون بن
مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن أبي عبد الله قال:
قال أمير المؤمنين: إياكم ونكاح الزنج فإنه
خلق مشوه. (الكافي للكليني، باب من كره
مناكحته من الاكراد والسودان وغيرهم) وفي
رواية: ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس
من الجن كشف عنهم الغطاء.(المصدر السابق)
وروى الكليني عن أبى الربيع
الشامي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام
فقلت: إن عندنا قوما من الاكراد، وإنهم لا
يزالون يجيئون بالبيع، فنخالطهم ونبايعهم؟
قال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فان الاكراد
حي من أحياء الجن، كشف الله تعالى عنهم الغطاء
فلا تخالطوهم. (المصدر السابق، الكافي المجلد
الخامس)
وجاء في البخاري من حديث محمد
بن بشار عن يحي، عن شعبة قال: حدثني أبو
التياح، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:
اسمعوا وأطيعوا، وإن استعمل حبشي، كأن رأسه
زبيبة.(البخاري:كتاب الجماعة والإمامة)
قال ابن حجر في شرح الحديث:
وقوله ( كَأَنَّ رَأْسه زَبِيبَة ) واحدة
الزَّبيب المأكول المعروف الكائن من العنب إذا
جفَّ، وإنَّما شبَّه رأس الحبشي بالزَّبيبة
لتجمُّعها ولكون شعره أَسود، وهو تمثيل في
الحقارة وبشاعة الصُّورة وعدم الاعتداد بها،
وقد تقدَّم شرح هذا الحديث مستوفى في كتاب
الصلاة...(فتح الباري شرح صحيح البخاري)
وجاء صحيح مسلم من َحديث سلمة
عن أم الحصين قال:سمعتها تقول:
حججت مع رسول الله حجة الوداع، فرأيته حين رمى
جمرة العقبة وانصرف وهو على راحلته، ومعه بلال
وأسامة... قال: قولا كثيرا، ثم سمعته يقول: إن
أمر عليكم عبد مجدع- حسبتها قالت- أسود،
يقودكم بكتاب الله تعالى فاسمعوا له واطيعوا.
(صحيح مسلم كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة
العقبة يوم النحر راكبا..)
قال النووي في شارحه لهذا
الحديث: قوله: المجدَّع: ...والجدع القطع من
أصل العضو، ومقصوده التَّنبيه على نهاية
خسَّته، فإنَّ العبد خسيس في العادة ثمَّ
سواده نقص آخر، وجدعه نقص آخر، وفي الحديث
الآخر(كأن رأسه زبيبة)، ومن هذه الصفات مجموعة
فيه فهو في نهاية الخسَّة، والعادة أن يكون
ممتهناً في أرذل الأعمال، فأمر -صلَى الله
عليه وسلَّم- بطاعة ولي الأمر ولو كان بهذه
الخساسة ما دام يقودنا بكتاب اللَّه.(انظر شرح
النووي على صحيح مسلم)