الفصـل
الثـاني: أســس التفـكير القــويم
أولا:كيف نتقن عملية التفكير.
لقد تقرر
فيما سبق أن هذه الأمة قد ولدت بكلمة(اقرأ)وهي الكلمة الأولى
في التنزيل،وليس عبثا أن تكرر هذه الكلمة مرتين في آيات ثلاث…وليس
عبثا كذلك أن ترد كلمة(علم)ثلاث مرات…وأن
يشار بالحرف إلى(القلم)الأداة التي يتعلم بها الإنسان لكي
يتفكر فيما يراه،ويقراه،ويسمعه،قال تعالى:(اقرأ باسم ربك الذي
خلق،خلق الإنسان من علق،اقرأ وربك الأكرم،الذي علم الإنسان
بالقلم،علم الإنسان ما لم يعلم)
1-القراءة هي البداية:
لحكمة بالغة كان أول ما نزل من القرآن الكريم(اقرأ باسم ربك
الذي خلق)،ودستورنا الخالد(القرآن)مستق من القراءة،وأعظم
اختراع اخترعته البشرية كان الكتابة؛والكتابة غير ذات قيمة إذا
لم تعقبها القراءة؛فقد تكثفت خبرة الأجيال على اتساع أمداء
الزمان والمكان،في الكتابة؛فهي الجسر الذي يؤمن التواصل بين
الأجيال؛فإذا لم يتهيأ لنا أن نقرأ ما كتب حرمنا من نعمة تراكم
المعرفة الذي يمكننا من تجاوز كينوناتنا الثقافية.
إن القراءة تمكننا من توسيع مساحات الرؤية حيث نرى كل نتائج
الأعمال السابقة الإيجابية والسلبية؛وذلك يمكننا من
امتلاك(البصيرة)التي من لوازمها القدرة على خطو الخطوة
المناسبة،والتي تمنحنا الحصانة من أن نلدغ من جحر واحد مرتين
ومرات.(13)
ولكن كيف نقرأ؟
لا شك إننا
عندما نحاول أن نقرأ نريد بذلك تطوير العقل،واستثمار الوقت
لتعمير الأرض واستخلافها بأمر الله سبحانه،ولا يكون ذلك إلا
بالقراءة المنهجية حسب التخصص وإتقان ذلك التخصص،ثم محاولة
الانفتاح على الرأى الآخر داخل التخصص،ومعرفة أصول تفكيره،وطرق
استدلاله،ومنهج استنباطه.ثم الانفتاح على الرأى الآخر لنا
والاستفادة مما هو نافع عندهم وإبعاد ما هو ضار لنا،لأن العلم
لا ينجس بدين،ولا بلغة،ولا بوطن..والحكمة ضالة المؤمن…(إليك
بعض الأمثلة على ذلك،كالاستفادة من أسرى بدر….واستفادة
عمر بن الخطاب من أهل فارس في قضايا الإدارة وديوان الجند…وكاستعمال
الرسائل المختومة في عهده صلى الله عليه وسلم اقتباسا من الروم…وهكذا).
2-تطوير طريقة التعليم لدينا:
وذلك بتجاوز
طريقة التلقين إلى طريقة الحوار والمناقشة،والتحليل والفك
والتركيب،لإحياء القدرة على الاستنباط والفهم والاجتهاد…حيث
أن القراءة بطريقة التلقين والتسليم المطلق تجعلنا لا نفكر
فيما نقرئه،ولا فيما نقوله ونسمعه،ويصبح دورنا فقط نقل ما في
السطور إلى الصدور،وتنقلب القراءة حينئذ من وسيلة إلى غاية!!
ومن هنا يمكن
لنا القول:بأننا بحاجة مساسة لتطوير القراءة والتعليم لكي نملك
منهجية التفكير(الإحاطي)الذي يساعد على رؤية الخيارات،ويطرح
البدائل،ويدرك التأثيرات المتبادلة،والآثار المترتبة على كل
خيار،وهذا لن يتأتى إلا من خلال المعرفة المتنوعة،ودراسة تجارب
علماء الأمة،وعلوم التفكير الحديثة،وإحياء الحوار والمناقشة
الهادفة،وفتح باب النقد البناء الذاتي…ولا
يخفى أن كل ذلك يعتبر شرط صحة في البقاء على الجادة المنشودة!!
3-أهم قواعد التفكير الإحاطي:
أ-العقل
الإسلامي معياري التكوين:
أي أن العقل الإسلامي الذي كونت الثقافة الإسلامية المتمحورة
حول الوحي فإنه عقل معياري يعمل ضمن إطار مشيد بالأصول
والثوابت.ومن ثم فإنه يعالج الأفكار لا يبحث عن مكوناتها
الذاتية،ولا يحاول الكشف عما هو جوهري فيها،بل يبحث لكل فكرة
عن مكانا وموقعها في منظومة القيم التي يتخذها العقل المسلم
مرجعا له ومرتكزا.(14)
ب-التقدم
الشامل يحتاج إلى رؤية شاملة:
لا يخفى أن
الرؤية الشاملة تعني التعرف على تكوينات متباعدة في تكوينها
الزماني،وانتمائهاالمعرفي؛إلى جانب إدراك ما بينها من وشائج
التكامل والتنافر.وإنني أشبه صاحب الرؤية الشاملة بقائد قافلة
كبيرة في رحلة طويلة،فهو يعرف أهداف الرحلة،ويعرف المشكلات
التي يمكن أن تواجه القافلة،ويعرف أن القافلة بحاجة إلى
طبيب،ويعرف،ويعرف…لكن
معرفته بكل ذلك معرفة إجمالية في هذه القافلة
الطبيب،والطباخ،والمهندس الذي يصلح عربات القافلة…وكل
واحد من هؤلاء يعرف تفاصيل كثيرة ودقيقة،لكن معرفة كل واحد
منهم محصورة في تخصصه ومهمته الخاصة.وسوف يحصل ضرر عظيم إذا ما
شغل قائد الرحلة بالطبخ أو خياطة ثياب الناس الذين أمروه
عليهم.وكذلك ستكون الخسائر فادحة حين ينشغل المفكرون والعلماء
بتفاصيل علم من العلوم،أو ينشغلون بتحقيق كتاب من كتب
التراث-مادته متوفرة في الأسواق-،ويستغرق أمدا طويلا من
الحياة).(15)
ت
–الاستمرار
في النقد شرط للبقاء في الطريق الصحيح:
يقال:(إن
النقد ملكة راقية جدا،والتقليد ملكة شائعة جدا)إذا أردنا أن
نعرف أهمية النقد في الحياة؛فلنحذف على سبيل التدريج
وظائفه،ولنتصور وجود خطط وأعمال ومعارك لا تقوم نتائجها،ولا
تنقد آلياتها وأهدافها ومرتكزاتها الذهنية…إن
العاقبة ستكون نفاد الطاقة،وكل رصيدنا من(العقلانية)ثم
الارتطام بجدار يسد سبيل التقدم والنمو أمامنا.(16)
ث-الفكاك من
النمطية شرط للتجديد:
إن الشرط
الأول لكسر رتابة النمطية هو أن نعرض عقولنا-المشددة بثوابت
الوحيين–للتنوع
المعرفي،فنحكم علم الأسس،وندقق النظر في الأصول،ونمتلك إلى
جانب ذلك القدرة على الغوص نحو الفرعيات لكن مع الاحتفاظ
بالقدرة على العودة إلى الأسس مرة أخرى،حتى لا نضيع في
الفروع،وحتى لا تنقلب الفروع إلى أصول،أو تتولد لدينا فروع من
غير أصول.
إن التنوع
المعرفي يتيح لنا مجال المقارنة،وإدراك الخصائص العامة،والقواسم
المشتركة بين جوانب الحياة المختلفة،هذا كله يتيح للعقل البشري
إمكانات جيدة لتأسيس أنماط جديدة؛مما يعني دفع عجلة الحياة إلى
الأمام.(17)
إن إثراء
مثاقفة التساؤل شرط ثان لإطلاق الطاقات الإبداعية؛فالاستسلام
للمألوف مصدرعظيم للتكرار،وخمود نار الفكر،ولا مخرج من ذلك إلا
بمحاولة العثور على أجوبة جديدة وتعليلات حديثة لكثير من
الظواهر الحركية،والسياسية،والاجتماعية،والاقتصادية التي
نتعامل معها.إن فائدة(الإبداع)لا تكمن في تسهيل الحياة
وإثرائها فحسب،وإنما في كونه أعظم مصدر للتنوع وتحقيق الذات
والتميز والشعور بالإنجاز؛على حين أن(الاستهلاك)يجعل الناس
بعضهم أشبه ببعض ، وذاك مصدر مهم من مصادر السآمة والضجر
والتبلد.()18)
ج-المرونة
الذهنية شرط لكفاءة التفكير في زمان معقد:
لا يستطيع العقل أن يعمل بكفاءة ما لم يأخذ من الوجود زادا من
المعنى؛فالمعرفة الجيدة هي التي تتيح للعقل نوعا جيدا من
العمل(يؤدي إلى المرونة الذهنية).
ونعنى هنا
بالمرونة الذهنية قدرة العقل البشري على إدراك الفروق الدقيقة
بين الأشياء والمراوحة المستمرة بين الأسس والأصول وبين
المسائل الفرعية التخصصية،وتنقيح
الألفاظ والمصطلحات مما يعلق بها من شوائب الاستعمال
والتقليد،من أجل بعث حيويتها في الدلالة والإيحاء؛إلى جانب
قدرته على التفلت من القولبة والنماذج الثابتة التي هي أصلا من
المتغيرات.
ولعلنا نفصل
بعض هذه القضايا في النقاط التالية:
1-إن من مظاهر المرونة الذهنية وتطبيقاتها القدرة على إدراك
العلاقات (المتدرجة)بين الأشياء.
2-القدرة على إدراك الفوارق الدقيقة بين الأشياء.
3-القدرة على وزن مصادر المعرفة بطريقة صحيحة،وعدم الخلط بين
النص والفتوى.(19)
ثانيا
: كيف الرقي بقدرات تفكيرنا ؟
لا يخفى أننا نعتقد أن تنمية التفكير الحضاري تستحق الاهتمام
الخاص،حيث يشتد الطلب اليوم على الإنسان الفذ الذي يستطيع
استخدام إمكاناته الذهنية بصورة جيدة،وحيث يتطلب تزايد
المشكلات على الصعيد الإسلامي عقولا من نوع خاص.
وسوف نركز في الصفحات التالية على ما نظنه يرقى بقدرة التفكير
الحضاري على حل المشكلات وطرح البدائل واكتشاف الخيارات ، وذلك
من خلال النقاط التالية :
1-تنمية الإبداع:
لا يخفى أن
التفكير الإبداعي تفكير يؤدي إلى إنجاب شيء جديد لم يكن معروفا–على
مستوى ما–من
قبل،وتطلق صفة الإبداع على الخيال متى قام تلقائيا في إنشاء
مجموعة جديدة من الأفكار والصور.إن الإبداع يعني تأليفا بين
الأفكار وتركبيها تركيبا فذا،وذلك حين تكون الثمرة العقلية
أكثر من مجرد خلاصة جمعية للأجزاء،إنه الاتيان بقاعدة جديدة،أو
اكتشاف لقانون جديد،أو استخراج لشكل جديد غير مألوف..(20)
إن عملية الإبداع تخضع لعوامل أساسية ثلاثة،هي النشاط العقلي
والأبعاد الوجدانية(سمات الشخصية)وأنواع المناخ.والباحثون في
هذا المجال يؤمنون بصيغة أساسية ،مؤداها:أن الإبداع هو محصلة
لما يشبه اللقاء السعيد بين أعلى الوظائف العقلية كفاءة،وأكثر
الخصال الوجدانية في الشخص المبدع فعالية،وأفضل أنواع المناخ
ملاءمة للتفكير المبدع.(21)
لذلك فإن تغيير نظم التعليم وتحويلها من التلقين وتقديم
المعلومات المعلبة الجاهزة إلى تعليم يثير التساؤل وتعتمد
الاستنتاج ، شرط ضروري لتحسين التفكير وتنمية الإبداع.
2-القصف الذهني:
من أهم الأساليب وأكثرها شيوعا في تنمية الإبداع ما
ييسمى(بالقصف الذهني)ويقوم هذا الأسلوب على مبدأين:أحدهما يقضي
بتأجيل النقد أثناء جلسات توليد الأفكار التي تعقد للتدريب على
مهارات حل المشكلات،والثاني:يتلخص في معنى أن(الكم يولد
الكيف).
وينطوي هذا المبدأ على التسليم بأن الافكار والحلول المبتكرة
للمشكلات تأتي تالية لعدد من الحلول غير الجيدة،ومن ثم فإنه
لابد من استنفاذ كل الأفكار التقليدية والتداعيات المألوفة؛حتى
نصل في النهاية إلى استقبال الأفكار الأصيلة والآراء
المبدعة.(22)
3-التفكير
الجيد مهارة يصنعها التدريب:
إن التدريب على التفكير الحضاري كفيل بأن يجعل قدراتنا
وملكاتنا الذهنية تعمل بصورة منظمة وواعية.وقد ذكر أحد أساتذة
تعليم التفكير بأن التفكير مهارة تستدعي عددا من التغييرات
النفسية والسلوكية،ومن أهمها ما يلي:
-
مزيد من الإصغاء،وقليل من الحديث مع أفراد جانبيين.
-
تمركز أقل حول الذات.
- استخدام التفكير للاستكشاف بدلا من استخدامه لتدعيم وجهة نظر
معينة أو للدفاع عنها.
-
معرفة ما ينبغي عمله بدلا من انتظار تلقي فكرة من الأفكار.
-
مزيد من الرغبة في التفكير في الموضوعات الجديدة بدلا من رفضها
أو نبذها على اعتبار أنها غير هامة ، أو غير ذات صلة بالموضوع
.
-
مزيد م الثقة.وهذه الصفات مطلوبة بصفة أساسية في حالات التفكير
أو النقاش الذي يدور بين مجموعة من الأفراد . (23)
ثالثا:انحرافات عن التفكير المنهجي.
إن التنمية الفكرية الحضارية التي ننشدها ستظل مرهونة بالنجاح
الذي نحققه على صعيد التخلص من ألوان التفكير القاصر والمنحرف
والخاطئ؛إذ لابد قبل زرع النبتات الفكرية الجديدة من تطهير
الأرض من الأشواك؛وتعريض التربة لأشعة الشمس الساطعة.
وسنعرض هنا إلى بعض ما نعتقد أنه انحرافات ومظاهر فكرية خاطئة
من خلال المفردات التالية :
1-الانتقال من موضوع إلى آخر لأدنى علاقة تربط بينهما.
حين نتأمل في مختلف الظواهر الحياتي نجد أمرا مطردا،لا يكاد
يتخلف،وهو أن كل ظاهرة محكومة بنوعين من الشروط
والعوامل:داخلية وخارجية.والذي يحدث في كثير من مجالسنا
ودراساتنا أننا حين نبحث الوضع الاقتصادي لبلد ما،لا نعير
الاهتمام الكافي للشروط الداخلية،وإنما نقفز إلى الوضع الخارجي
دون اعتبار إلى مراجعة العوامل الداخلية والخارجية معا.
2-المعرفة
القاصرة تعطل الإمكانات الذهنية الجيدة.
يتشوق المرء دائما للمعرفة وإدراك الحقيقة،لكن ذلك ليس متاحا
دائما،هذا بالإضافة إلى أن قدرة الناس على إخفاء المعلومات
أكبر بكثير مما كان لديهم فيما مضى.ومن هنا:فإن الإنسان لدينا
يعاني من نوعين من القصور:قصور في كمية المعلومات.وقصور في
نوعيتها؛فالتخالف الشامل الذي نعاني منه على صعيد استيعاب
المنهج الرباني،على الصعيد المادي،يؤدي دائما إلى إنتاج
معلومات مشوهة ومغلوطة.ويتم هذا في زمان صارات المعرفة المادة
الأساسية التي تشغل العقل،وتساعده على اتخاذ قرارات راشدة.
إن نظام عمل
العقل لا يختلف عن نظام عمل(الحاسوب)فالمدخلات الخاطئة تعني
دائما مخرجات خاطئة.والعقل–كالحاسوب–لا
يستطيع إضفاء تحسينات كثيرة على المدخلات القاصرة،إلا بعد بلوغ
درجة عالية من النضج والرشد؛ومن ثم فإن كثيرا من القرارات التي
نتخذها مصاب بعيوب جنينية،حيث إنها لا تعتمد على معلومات جيدة
وكافية.وكم قتلنا من الوقت،وضيعنا من الجهد في جدل عقيم حول
قضايا كبرى لا نملك أية خلفية عنها!!(23)
3-النظرة التجزئية.
لا يخفى أن الرؤية التجزيئية ذات أبعاد عديدة نذكر منها ما
يلي:
-
إننا في كثير من الأحيان نطلب الكمال المطلق في الأشياء
والأشخاص والأفكار،وهذا الطلب المبالغ فيه نابع من الرؤية
التجزيئية نفسها؛فحين نبصر الأشياء معزولة عن أسبابها
وسياقاتها،فإننا نفتقد خاصية(النسبية)التي لا تكاد تفارق كثيرا
مما نتعامل معه،وفقد هذه الخاصية هو الذي يدفع نحو
تحسس(المطلقية)واعتبار الكمال أصلا وحيدا.أما حين نرى الصورة
كاملة نجد النواقص والاختلالات في كل ما حولنا أمورا طبيعية،بل
أشياء لا بد منها للتكامل والتعاون والتآزر.
-
مما يشجع على الرؤية الجزئية وجود حجة منطقية متسقة لدى
المرء،فمن السهل على الواحد منا أن يربط بين ظاهرة وظاهرة أخرى
بينهما نوع من التلازم السطحي،فقصر تعليل الظاهرة على عامل
واحد؛مع أن أكثر الظواهر لا تعلل بعلة واحدة يؤصل الرؤية
الجزئية.(24)
-
التمركز حول الذات مصدر آخر من مظاهر الرؤية التجزئية
للواقع.وقد يكون للتربية الأنانية التي تلقاها بعض الناس في
صغره أثر في جعله لا يرى أبعد من أرنبة أنفه!!
-
من مظاهر النزوع إلى الفهم الجزئي التركيز على حقبة تاريخية
معينة على أنها تمثل التاريخ الإسلامي كله،أو التركيز على جانب
من جوانب التاريخ على أنه يمثل حقبة تاريخية كاملة.
ولا يخفى أن التاريخ كالواقع صنعه بشر،لهم مبادئ وقيم،ولهم
مصالح واجتهادات وشهوات،وقد مروا في فترات نهوض،وفترات
ركود؛ولا يكون البشر إلا كذلك.ومن هنا يمكن القول:بأن التاريخ
أداة مهمة من أدوات التربية،وإن عدم استيعابه بطريقة صحيحة قد
يحوله إلى أداة هدم وتخريب!!(25)
يتبع >>
|