|
نبـذة عن الموقع
يبدو أن المنهجية المعتمدة في التعليم الديني
الكلاسيكي قامت على أسس المنهج التلقيني،وقراءة
النص بمعزل عن تركيبته المعرفية من خلال سياقه
وسباقه ولحاقه،مع عدم اعتبار السياق التاريخي
والنسيج الاجتماعي حال النزول.ولا يخفى أن تلقي
النص بمعزل عن هذه الاعتبارات المنهجية يجعله نصا
محاصرا،مرتبطا بمعالجة زمانه.وهذه المنهجية هي
التي حالت دون قراءة النص قراءة تجعله معاصرا
لنا،معالجا لقضايانا.وبالتالي فإن هذه المنهجية
تطمس إمكانية التمييز بين النص الذي فارقه
الواقع،والواقع الذي فارقه النص.
وأحسب إن اعتماد هذه المنهجية
الكلاسيكية(التمجيدية)قد ساهم بصورة كبيرة في
الإملاق المعرفي والتخلف الحضاري الذي يعانيه
المسلمون،حيث حالت دون تطور العقل من أطوارالتلقي
والتمجيد إلى طور العقل المقاصدي
الذي يدراك ضوابط العلاقات الجدلية بين فهم دلالات
النصوص ومقاصد الوحي،وبين متغيرات الواقع ومستجدات
التدافع البشري.وهو في
ذلك يمارس عملية الفصل بين الذات والنص في إطار أن
النص موضوع للقراءة،ومن ثم التنقيب في حفرياته
المتنوعة،تمهيدا لإعادة بنائه بناءا جديدا،وقراءته
وفق سياقه التاريخي،ونسيجه الاجتماعي،في
إطار مقاصد تدرج الوحي،وعلّية أنزال الشرائع.والتعاطى
معه بعقل مقاصدي يلتزم دلالات الأحكام
ومقاصدها لا حرفيتها،ويتعامل مع كلياتها ويراعي
جزئياتها،ويعتبر حركية الواقع لا سكونيته،وتجدد
حاجات الانسان لا تحنطها.
ومن هذا المنطلق كان موقع(A-Zنقد
معرفي)كلبنة في مسيرة نقد المعارف التراثية،وتجديد
الفكر الإسلامي،وإعادته إلى أصول زمن التنزيل وقبل
مرحلة التدوين،بغية تأسيس العقل المقاصدي،والخروج
عن إنماط العقل التقليني الذي يعيش الحاضر بعقل
وأدوات الماضي،ولا يفرق بين الدين المنزل والدين
المؤول،ولا بين المقدس والبشري!!
نبذة مختصرة
مشرف
الموقع/عبدالحكيم الصادق الفيتوري،
دكتوراه في
الفكر الإسلامي
للأتصال :abdelhakim@a-znaqd.com
الرئيسة........>
|