في حقيقة الأمر أن قراءة العقل العربي من خلال رصد ظاهرة حب التضخيم والمبالغة والخرافة، وأثر الفكر الفارسي والهندي المشبع بفلسفة الاسطورة على العقل العربي، تجعل إمكانية تفسير أسباب الغلو في الانبياء والصالحين؛ تفسيرا فلسفيا منطقيا، فقد ثبت بالمتابعة والملاحظة التاريخية فما أن يغادر نبي أو رسول أو أحد حواري الرسول هذه الدنيا حتى تبدأ الاسطورة تتشكل في أذهان اتباعه، ثم يتفرق الناس في ذلك شيع وفرق، فقد غال أتباع موسى وعيسى فيهما، وتفرقوا عنهما أحزابا( فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون) .وهذه حقيقة ومن طبيعة الحقيقة أن لا تتحمل الأمر غير الحقيقي...

 

 

 

 

 

 

في حقيقة الأمر أن قراءة العقل العربي من خلال رصد ظاهرة حب التضخيم والمبالغة والخرافة، وأثر الفكر الفارسي والهندي المشبع بفلسفة الاسطورة على العقل العربي، تجعل إمكانية تفسير أسباب الغلو في الانبياء والصالحين؛

 

 تفسيرا فلسفيا منطقيا، فقد ثبت بالمتابعة والملاحظة التاريخية فما أن يغادر نبي أو رسول من رسل الله الكرام هذه الدنيا حتى تبدأ الاسطورة تتشكل في أذهان اتباعه، ثم يتفرق الناس في ذلك شيع وفرق، فقد غال أتباع موسى وعيسى فيهما، وتفرقوا عنهما أحزابا (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون). وهذه حقيقة ومن طبيعة الحقيقة أن لا تتحمل الأمر غير الحقيقي. 

مقاربة نقدية لحديث (خير القرون قرني) (2)

ويبدو أننا أمام ظاهرة بحاجة إلى دراسة معمقة في فضاءات مجتمع القرون الثلاثة وإن كانت هذه الظاهرة من الظواهر المسكوت عنها والتي تقع في المناطق المحرمة في الفكر الديني. ولعدم توجه هذه المقاربة إلى تحليل هكذا ظواهر نكتفي بما ورد من إشارات وعلامات لوجود أزمة أخلاقية في النسق الاخلاقي الجمعي لتلك القرون الثلاثة الفاضلة للتدليل إلى إنسانية تلك المجتمعات وما تعانيها من دوافع وشهوات ورغبات كأي مجتمع إنساني فيه الصالح والطالح، والعابد والفاسد، وأن العيش في تلك القرون مصادفة أو مثقافة لا ترفع الانسان إلى مصاف العصمة والملائكية....المزيد

 

 

إصدار جديد

كتاب المرأة والازدراء المركب، وهو عبرة عن مقالات متفرقة في شأن أحاديث المرأة في النص المقدس الثاني (كتب السنة) كما يزعم الكثير من الناس وقد كنت في زمن مضى مثلهم، ولكن القراءة النقدية والمطالعة المستمرة تنضج المرء فتجعله يسقط ثوب القداسة عن تلك المدونات باعتبارها جهدا بشريا مقدرا به الغث والسمين، والحق والباطل، ويعتريه ما يعتري الفعل البشري والكسب الإنساني بدون تقديس ولا تدنيس.

 

 

العقل في القرآن الكريم

القرآن الكريم (كتاب أحكمت آياته) يضعنا أمام مفردات أخذت مواقعها في التركيب لما تمتاز به من إمكانات علامّية اقتضى وجودها على النحو الذي وجدت فيه كونها لا يؤدي وظيفتها سواها، بوصفها المشهد الأخير للمعنى في مصطلحات النمذجة الكتابية. فالعقل عند العرب (اسم) يطلق على فعل من نمط ذي خصائص يمكن تحديدها وتمييزها، و (الفعل) ضرب من النشاط يعالج به الانسان الأشياء على وجه معين. وهو يتطور في فهمه ومعالجته للأشياء؛ مما يعني أن العقل الانساني ابن الحياة بتجاربها وخبراتها، والنمو يعني هنا الانسان قد أحاط بقدر من المعارف والخبرات الاجتماعية والوجودية حتى بات بإمكانه ضبط سلوكه وأفكاره وكلماته...المزيد

 

 

الفكر الإسلامي وإشكالية فهم السنة

تمهد القول بأهمية تحرير إسلام النص من إسلام التاريخ،وتحديد دائرة الواجب والمباح،.وفي هذا المقال نقف وقفة إيضاح وتفصيل لمعنى (السنة: التشريعية، والقيادية، والجبلية) التي وردت ضمن نقطة دائرة الواجب في المقال السابق. فلاشك أن صاحب حق الأوامر الواجبة المحتمة على الخلق هو من خلقهم من عدم (ألا له الخلق والأمر)، فالنص القرآني هو النص اللازم ،والسنة النبوية (التشريعية) تابعة للقرآن مبينة له غير مستقلة عنه (يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك)،(اتبع ما أوحي إليك من ربك).لذا فإن شخص الرسول الكريم قد اجتمعت فيه أبعاد ثلاث(البعد الرسالي:البلاغ عن الله ،وتفصيل وتبيان الكتاب)،(والبعد القيادي:تجاربه الشخصية في إدارة الأعمال القيادية والسيادية في السياسة وحالات الحرب والسلم)،(والبعد الجبلي:كونه بشر عاش بيئة وأعراف وتقاليد معينة في إطار الزمان والمكان).فعدم الفرز وفك الإشتباك بين هذه الأبعاد الثلاثة يعني مضاهاة النص القرآني صاحب الحق في تأسيس الواجب واللازم ،وهنا مكمن الخلل وموطن الداء...المزيد

 

 

المعرفة الانسانية بين الجمود والتطور

بداية المشكل المعرفي تبدأ بإضفاء شيء من القداسة على المعارف المعرفية وتبجيل قوانينها ومقننيها ومفكريها بدرجة تقديس النص الإلهي وتبجيله!! ومرد هذا المشكل يكمن في قوة سلطة التاريخ على عقل وعواطف المتلقي، أو ربما لعدم إحاطة المتلقي بتاريخية نشأة المعارف وإشكاليات التأسيس والجهود البشرية التي بذلت في تطويرها وترقيها حسب سلم المعارف. والإشكال أن هذا المشكل المعرفي يكرس عملية سيطرة الماضي على الحاضر والمستقبل، ويدعم بقوة شعارات تقديس السلف كـ(السلف أفضل ممن بعدهم)، (والحق لا يخرج عنهم)، (وما ترك الأول للأخر شيئا)!! ولا جرم أننا إن لم نقم بعملية فرز جادة بين النص المقدس والاجتهاد البشري، وبين المطلق والنسبي، وبين التقديس والاحترام، وبين التقليد والاجتهاد؛ فسنعيش أبدا في قعر منخفض  حضاري يصعب الخروج منه...المزيد

 

 

ابن حنبل وتأسيسه للعقل السلفي

الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (ت241هـ) رحمه الله علم من أعلام المذاهب السنية، وإليه ينسب المذهب الحنبلي، ولا خلاف في عده أحد أقطاب علماء الحديث في عصره، ولكن الخلاف في عده من الفقهاء. والواقع أن فقهه أكثر ما يبنى على الحديث، فإذا وجد حديثا صحيحا لم يلتفت إلى غيره، وإذا وجد حديثا مرسلا أو ضعيفا رجحه على القياس، لذلك فهو يتمسك بظاهر الكتاب والسنة، ويرى أن القول بالرأي والتعليل والمقاصد؛ تشريع عقلي، والدين إلهي!! ولهذا رفض بشدة استعمال العقل (الرأي والتعليل) إلا إذا ورد نص بتحريم أو تحليل وُبين فيه علته، فحينئذ يجوز أن نشرك في الحكم الأشياء التي لم ينص عليها ولكن تتحد في العلة ، أما إذا لم ينص على العلة ، فليس للمجتهد أن يقول بها من عنده ثم يقيس عليها، فإن الله تعالى يقول: (وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله) ولم يقل إلى الرأي والقياس والتعليل...المزيد

 

يسمح بالاستفادة من الموقع شريطة ذكر المصدر